ميرزا حسين النوري الطبرسي
109
خاتمة المستدرك
الثالث : وها هنا من حيث الدلالة والمضمون فإن حاصل الأخبار الثلاثة كونه من الخطابية الغلاة ، وكل ما ذكر فيه يرجع إليها حتى تركه الصلاة الذي هو من سيرة الخطابية كغير الصلاة من الفرائض ، كما أوضحنا ذلك في الفائدة الثانية في شرح حال كتاب دعائم الاسلام ( 1 ) ، وأنهم يبيحون جميع المحارم إلى غير ذلك من المناكير ، والذي ظهر لنا من حاله عدم دخوله ني الخطابية في وقت ، وضعف ما قيل أنه دخل ثم رجع وذلك لوجوه : أ - ما رواه الكشي في ترجمة هشام بن سالم : عن جعفر بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن علي بن النعمان ، قال : حدثني أبو يحيى ، عن هشام بن سالم ، قال : كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا ومؤمن الطاق أبو جعفر ، قال : والناس مجتمعون على أن عبد الله صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون عند عبد الله ، وذلك لأنهم رووا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة ، فدخلنا نسأله عما كنا نسأل عنه أباه ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال : في مائتين خمسة ، قلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف درهم ، قال : قلنا له : والله ما تقول المرجئة هذا ( 2 ) ، قال : فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد ، وإلى من نتوجه ، نقول : إلى المرجئة ؟ إلى القدرية ؟ إلى الزيدية ؟ إلى المعتزلة ؟ إلى الخوارج ؟ ! . قال : فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده ، فخفت
--> ( 1 ) تقدم في الجزء الأول صحيفة : 128 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي رجال الكشي تتمة للخبر هي : فرفع يديه إلى السماء فقال : لا والله ما أدري ما تقول المرجئة .